دخول

لقد نسيت كلمة السر

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 15 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 15 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 462 بتاريخ الثلاثاء 4 يونيو 2013 - 14:24


 
   
     - قسم الشريعة الإسلامية
- النقاش السياســــــــي
- أقلامنا . . . . .
- أخبار الرياضة المحلية
- أخبار ميلـــــــــــــــة
- أخبار وقضايا المدينة
- قسم المجتمع المدني
- مناسبات خاصة جدا .
- شكاوى واقتراحات .

   
 
   
   

اللغة العربية، الحرف السجين في وطنه.. للدكتور عبد الرزاق قسوم

اذهب الى الأسفل

اللغة العربية، الحرف السجين في وطنه..  للدكتور عبد الرزاق قسوم Empty اللغة العربية، الحرف السجين في وطنه.. للدكتور عبد الرزاق قسوم

مُساهمة من طرف الزرماني في السبت 13 يونيو 2009 - 19:20

11cy0qv9
اللغة العربية: الحرف السجين في وطنه

الدكتور. عبد الرزاق قسوم

إن
مما تعلمناه من أحكام فقه لغتنا العربية، وترسخ في أذهاننا منذ الطفولة
الأولى في شكل مجموعة من القواعد الثابتة، هي: الإسم الذي لا ينصرف، أو
الممنوع من الصرف، والضمير الغائب أو المستتر، وهي كلها أحكام نحوية تحيل
إلى دلالات هامة في فلسفة المعنى العربي، الهدف منها تقويم العقل واللسان،
وتصحيح النطق والبيان.

فإذا أخضعنا هذه الأحكام النحوية كلها،
للتشخيص والتمحيص، وأسقطناها على واقع اللغة العربية عموما وخاصة في وطنها
الجزائر، كشف لنا ذلك عن أنواع من الإعاقة هي التي سنحاول اليوم إبرازها،
وتسليط الضوء عليها لإيقاظ الوعي المكبوت، وإعلاء الصوت المسكوت. وبالقيام
بعملية حفر في جدارية اللسان العربي، يكشف لنا هذا الحفر عن جملة من
المعاني، لعلها هي التي تمثل ما يسميه أحد علماء الإجتماع التونسيين
"مجموعة الرموز النفسية الثقافية".

فالإسم الممنوع من الصرف في
لغتنا العربية، هو ذلك الذي لا تجري عليه كل حركات الإعراب، إنه يأتي
مرفوعا أو منصوبا، ولكنه لا يأتي مجرورا إلا بإضافة شيء إليه، أو إدخال
اداة عليه. فإذا انتقلنا في فلسفة اللغة العربية إلى الفعل المبني
للمجهول، فإننا نكون أمام فعل تم فعله ولكن فاعله يظل –لحكمة ما – مجهولا،
وبذلك تتغير صيغة إعرابه، وتنكّر طريقة انتسابه، أما عن الضمير المستتر،
فإنه لا يكون إلا خلف عامل سُبق بفعل ما، فيصبح اختفاؤه وتستره أمرا
ضروريا.

إن هذه المقومات اللسانية والعقلية، في فقه لغتنا
العربية، هي إحدى مظاهر العبقرية في اللسان العربي عند معظم المناطقة
وفقهاء الألسنية، ولكنها قد تكون عوامل ضعف عند بعض دعاة الحداثة الأدبية
ممن يطالبوننا بكتابة العربية بحروف لاتينية، أو البدء بتمكين الممنوع من
الصرف باستعادة كل حركاته.. باسم العصرنة.

وما يهمنا من هذا كله،
ليس تقييد أو إطلاق الحركات في الفعل أو الفاعل داخل الجملة العربية، فذلك
شأن أبلى فيه علماء النحو البلاء الحسن، منذ سيبوية، و الكسائي، وابن
يعيش، وابن معطي، وابن مالك وغيرهم، فتركوا لنا منطقا نحويا، حفظ لنا
فلسفتي المبنى، و المعنى معا.

إن الذي يعنينا من وراء ذلك كله،
هو الموقع المتردي الذي آلت إليه اللغة العربية جملة وتفصيلا، على أيدي
أبنائها، وعبثهم بما تعب عليه الأجداد، وتنكرهم لمقومات هويتنا، ورمز
شخصيتنا، وأداة عقيدتنا، والحكم على حرفها بالسجن خلف قضبان عجمتنا،
وغربتنا.

ذلك أن واقع العربية –في الجزائر- واقع مزر، سيظل ينذر
بالشؤم، ويمثل المهماز الذي يوخز ضمائرنا، ويقض مضاجعنا، وفي ذلك خيانة
لله، ولرسوله، وللوطن، هذا الوطن الذي أوكل إلينا صيانة تراثه، وجعلنا من
خيرة وراثه. إن مما يدمي قلوبنا –في واقع العربية- أنها بقيت ضحية
مناورات، وسجينة مؤامرات، بالرغم من التعاقب على السلطة العليا مسؤولون
متنفذون، ونواب ملتزمون وحزبيون متحذلقون.

ألا نخجل جميعا من
مشاهد العجمة وهي تطل علينا من واجهات محلاتنا، ومن خبايا ملفاتنا، ومن
رطانة أصواتنا؟ كيف نجيب سائلنا، عن سبب سجن الحرف العربي في بلادنا، الذي
هو ترميز لسجن ذاتنا، والاعتراف بخطورة عاهاتنا، وانهزام لقاعدتنا
وقيادتنا؟

لماذا هذا الجدب الذي أصاب زرعنا الثقافي، وهذا القحط
الذي جفف ينابيع ضرعنا في المدن و الفيافي؟ إننا نبرأ إلى الله من خرق
الدستور، وخيانة الجمهور، وتواطىء الآمر و المأمور.

يحدث هذا، في وقت نرفع فيه شعار الوحدة الوطنية، ونرافع عن الهوية الحضارية، وندعي حماية إرث الشهداء، والزعم بالحفاظ على الوصية.

لقد
كان الأمل معقودا على أن يقوم حفدة المجاهدين وأبناء الشهداء، مع بزوغ
هلال الاستقلال الوطني، بإعلاء بناء اللغة العربية، بعد أن تخلصت من
القيود، و أسند أمرها إلى الشاهد والمشهود، ليستحيل إلى لغة النشيد العذب
في لهوات الطفولة، وعنوان البيان والفصاحة في خطابات الرجولة، وعامل إثبات
الذات في الإدارة، وكل مجالات التنمية و السيولة... فماذا حدث؟ وما الذي
تغير؟

إن قومي ضيعوها فدهاها ما دهاها

لقد ضعف
الطالب والمطلوب في امتحان النهوض بالعربية، وفك أسرها، وكان ما كان مما
لست أذكره، خجلا وحياء مما آلت إليه لغة الوطن. فقد انقلبت الحقائق، بحيث
أصبحت لغة الوطن هي الأجنبية في تداولها، وتعاملها، مفسحة بذلك المجال إلى
اللغة الأجنبية التي احتلت الواجهات، وعمت الإدارات، وطغت في الخطب و
المفاوضات.

أية مغالطة أشنع من هذه التي تعانيها اللغة العربية
في عهد الجزائر الحرة، وبعد انقضاء أكثر من نصف قرن على استعادة سيادتها،
وأي تدجيل أفضع من هذا الذي نعيشه، ممثلا في ازدواج الشخصية، وازدواج
الجنسية، وازدواج الطوية؟ إنها –والله- لأكبر بلية.

نريد من كل
مواطن وطني، أن يعلن الثورة على نفسه في بيته، وفي محله، وفي مكتبه، بأن
يحل العربية من لسانه، وصبيانه، وأقرانه، المحل اللائق بها، فيبوئها ما
أعطاها إياها الدستور، وما دبجه نظريا، أي منشور، فلم يطبق وظل في حكم
المغمور أو المستور، حكمه حكم الكأس المكسور.

ونريد من كل مسؤول
وطني، كيفما كان موقعه من المسؤولية، أن يعلن حالة طوارئ في وسطه، وبين
حاشيته، ولدى أتباعه ومناضليه، حتى يستيقظ ضميرهم، لإنقاذ لغة الوطن من
الضياع، وتخليصها من براثن الثعالب والضباع، بقدر المستطاع، وحتى يكتب لها
السماع، ويكثر المتعاملون بها و الأتباع، إنه لمن العار على الجزائر، أن
تظل تعيش في المنفى الثقافي بعد أكثر من نصف قرن من استقلالها، ولا يحرك
ذلك ساكنا في مواطنيها،ولا يهب لتغيير هذا المنكر وطنيّها، ومجاهدها،
وعالمها، ونائبها، نريد من الجميع أن يهبوا لنجدة حرف الضاد السجين،
فيبعثوه في رحلة حياة جديدة، تغيّر الذهنيات، وتعيد رسم التصورات، وتصلح
ما أفسدته السنوات، إننا في عصر حوار الثقافات، نتوق إلى أن نتحاور مع
الآخر بثقافتنا لا بثقافته، ونثبت ذاتيتنا لا ذاتيته، وهويتنا لا هويته،
ولن يكون ذلك ممكنا إلا بلغتنا التي هي صانعة شخصيتنا ومثبتة وجودنا،

إنها
دعوة عاجلة وملحة إلى العناية بالعربية، في بلادها الجزائر، بوصفها لغة
السيادة والعقيدة، وعنوان الإرادة المجيدة، فإما وجود وعزة وسعادة، وإما
انهزام وجحود وإبادة.
وإنه الأمل، حتى لا يصدق فينا قول الشاعر أحمد مطر:

ويقولون لي اضحك
حسنا
ها إنني أضحك من شر البلية


عدل سابقا من قبل مرام في الأحد 14 يونيو 2009 - 13:28 عدل 1 مرات (السبب : مخافة قوانين القسم)
الزرماني
الزرماني
:: عضو شرفي ::
:: عضو شرفي ::

تاريخ التسجيل : 12/04/2009
عدد الرسائل : 823
الجنس : ذكر
اللغة العربية، الحرف السجين في وطنه..  للدكتور عبد الرزاق قسوم 34m89662

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

اللغة العربية، الحرف السجين في وطنه..  للدكتور عبد الرزاق قسوم Empty رد: اللغة العربية، الحرف السجين في وطنه.. للدكتور عبد الرزاق قسوم

مُساهمة من طرف Admin في السبت 13 يونيو 2009 - 22:39

أي صرخة لأي وجع يا سيدي..
بارك الله فيك أخي الزرماني و الله كاد ينتهي دمعي على أوداجي قبل ان انهي قراءة النص بل قل الآهات التي خرجت من قلب الأستاذ قسوم. صدقني إن قلت لك بأن السبب الأول و الأخير الذي يمنعني من مشاهدة التلفزة الجزائرية هو المجازر اللغوية التي يتفنن في ارتكابها الصحفيون و المسؤولون دون أي حرج.. نعم أعترف أنني أقلد النعامة فيما يخص هذا الجانب فأغير القناة كي أتجنب التفكير في المواطن العربي العراقي او المصري أو اللبناني الذي يبتليه الله و يلتقط بث تلفزتنا تلك اللحظة و يسمع العجب العجاب...
إن مصيبتنا هي مصيبة مسؤولينا الذين ابتلينا بهم فدولة وزير التربية الوطنية فيها يستحيل عليه أن يشكل جملة بسيطة "فعل + فاعل + مفعول به" دون أن يسمعك خطأين أو ثلاث كيف تريد لطلابها أن يتعهدوا العربية بالحسنى و الاهتمام. قبل أيام زار وزير تربيتنا الموقر أبو بكر بن بوزيد كندا و في تصريحه لصحفي التلفزة الوطنية قال بالحرف الواحد.. جئنا نكوبيو المناهج و طريقة التدريس الكندية لنطبقها في الجزائر..
نكــــــــــــــــوبـــــــــــــــــــــيو
تصور أخي الزرماني وزيرا عربيا يدخل كلمة نكوبيو في جملة عربية هل بعد كلمة "نكوبيو" كلام.. اه نعم يوجد.. إنا لله و إنا إليه راجعون
هذا النداء يصلح أن يتلى على مسامعنا عقب كل صلاة.. بارك الله فيك أتحفتنا و أثخنت جراحنا
Admin
Admin
°° مؤسس منتديات فرجيوة التاريخية °°
°° مؤسس منتديات فرجيوة التاريخية °°

تاريخ التسجيل : 26/01/2007
عدد الرسائل : 2130
الجنس : ذكر
العمر : 39
اللغة العربية، الحرف السجين في وطنه..  للدكتور عبد الرزاق قسوم 65955aeb

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

اللغة العربية، الحرف السجين في وطنه..  للدكتور عبد الرزاق قسوم Empty رد: اللغة العربية، الحرف السجين في وطنه.. للدكتور عبد الرزاق قسوم

مُساهمة من طرف الزرماني في الإثنين 15 يونيو 2009 - 12:20

Admin كتب:أي صرخة لأي وجع يا سيدي..
بارك الله فيك أخي الزرماني و الله كاد ينتهي دمعي على أوداجي قبل ان انهي قراءة النص بل قل الآهات التي خرجت من قلب الأستاذ قسوم. صدقني إن قلت لك بأن السبب الأول و الأخير الذي يمنعني من مشاهدة التلفزة الجزائرية هو المجازر اللغوية التي يتفنن في ارتكابها الصحفيون و المسؤولون دون أي حرج.. نعم أعترف أنني أقلد النعامة فيما يخص هذا الجانب فأغير القناة كي أتجنب التفكير في المواطن العربي العراقي او المصري أو اللبناني الذي يبتليه الله و يلتقط بث تلفزتنا تلك اللحظة و يسمع العجب العجاب...
إن مصيبتنا هي مصيبة مسؤولينا الذين ابتلينا بهم فدولة وزير التربية الوطنية فيها يستحيل عليه أن يشكل جملة بسيطة "فعل + فاعل + مفعول به" دون أن يسمعك خطأين أو ثلاث كيف تريد لطلابها أن يتعهدوا العربية بالحسنى و الاهتمام. قبل أيام زار وزير تربيتنا الموقر أبو بكر بن بوزيد كندا و في تصريحه لصحفي التلفزة الوطنية قال بالحرف الواحد.. جئنا نكوبيو المناهج و طريقة التدريس الكندية لنطبقها في الجزائر..
نكــــــــــــــــوبـــــــــــــــــــــيو
تصور أخي الزرماني وزيرا عربيا يدخل كلمة نكوبيو في جملة عربية هل بعد كلمة "نكوبيو" كلام.. اه نعم يوجد.. إنا لله و إنا إليه راجعون
هذا النداء يصلح أن يتلى على مسامعنا عقب كل صلاة.. بارك الله فيك أتحفتنا و أثخنت جراحنا
بارك الله فيك أخي المدير ، يعجز اللسان عن التعبير ، و هذا الأستاذ و غيره من أهلنا في الجنوب الجزائري ، الذين لا يزالون يقبضون على العربية و على الدين كالقابض على الجمر ، و نلمس غيرة واضحة سواء في الأفكار أو حتى في الأسلوب ، و لا نشك في ذلك و هو سلسل علماء المنطقة محمد الأمين العمودي ، عبد القادر الياجوري ن عائلة سعد الله ، و غيرهم. ابتلينا في الجزائر بطوام عديدة ، عظم الله أجرنا ، و يستحسن في هذا المقام أن نعيد بعض أبيات حافظ إبراهيم في الغة العربية
فيا ويحكم أبلى وتبلى محاسني *** ومنكم، وإن عـز الـدواء، أسـاتـي
أيطربكم من جانب الغرب ناعب *** ينادي بوأدي في ربيع حياتي؟!
أرى كل يوم في الجرائد مزلقاً *** من القبر يـدنـيـني بغـيـر أناة!!
وأسمع للكتاب في مصر ضجةً *** فـأعـلــم أن الصائحـيـن نعاتي
!!
شكرا على الاهتمام
الزرماني
الزرماني
:: عضو شرفي ::
:: عضو شرفي ::

تاريخ التسجيل : 12/04/2009
عدد الرسائل : 823
الجنس : ذكر
اللغة العربية، الحرف السجين في وطنه..  للدكتور عبد الرزاق قسوم 34m89662

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى